في سياقنا الزمني كيف تجعل طلابك يقبلون على الكتابة؟

في سياقنا الزمني كيف تجعل طلابك يقبلون على الكتابة؟


منذ عقود خلت كنا نواجه نحن المعلمين المصاعب والعقبات التي تعترض سبيل طلابنا نحو الإنشاء أو التعبير الكتابي، ونحاول أن نمهّد لهم الطريق بنصائح مختلفة عبر قراءة كتب معيّنة ينهلون منها ويتقلّدون أساليبها، ولتكون لهم حافزاً ومشجعاً على الانطلاق نحو التعبير والإبداع، ورغم كل ذلك تجد نفسك إذا سألت الطلاب بشكل عام: ما هي أصعب مهارة أو مادة تجدها في اللغة العربية؟ فتأتيك أكثر الإجابات: التعبير!
فماذا عسانا نصف يومنا هذا الذي قلّت فيه القراءة والكتابة بالقلم ذي الحبر المادي.
فكيف يا ترى يمكن أن نجد حلولاً مناسبة لهذا الجيل الذي فتحت أمامه أبواب التعبير المتحررة بكل أنواعها (أعني هنا يستطيع هذا الجيل أن يكتب أي شيء يراه محبباً إلى نفسه أو يميل إليه بصرف النظر عن القيمة التي يحملها هذا التعبير دون رقيب أو ضابط).
وإذا أنعمنا النظر في هذا التطور التقني وما يحمله من خير أو شر سنرى أن أغلب الناس يكتبون في وسائل التواصل الاجتماعي، وتختلجنا مشاعر مفعمة بالسعادة وتحقيق الذات عندما يقرأ الناس لنا ويبدون إعجابهم بما كتبنا حتى وإن كانت كلمات لا تتجاوز سطراً!
هذا ونحن ننتمي إلى جيل المخضرمين إن صح التعبير! فكيف بِمنْ وُلدَ وبيده لوح إلكتروني يلمسه بأصابعه فيستجيب له!

إذاً لا بد أن نجد الدواء الناجع في هذه المنظومة المتسارعة في التطور، وفي هذا المشاعر التي نجمت وربت...


تستخدم الكثير من الدول الآن أداة مجانية رائعة من أدوات جوجل التعليمية لجعل طلابهم يتوقون إلى الكتابة والإبداع فضلاً عن المشاركة والتعاون، ألا وهي مدونة جوجل (Blogger)، (بلوجر)


لماذا يجب أن يستخدم طلابنا المدونة؟

1-          لأن الكتابة في المدونة هي تزامن حقيقي مع الواقع الذي يعيشه الطالب على وجه الخصوص، ولذلك لن يرى بعد الآن الواجب شيئاً ثقيلاً وبعيداً عن عشقه!
2-          لأنّ استخدام المدونة للطلاب يعطيهم الاستقلال الذي يجعلهم متعلمين مسؤولين كما يمنحهم الحرية في التعبير، ولكن هذه المرة تحت ضوابط منهجية.
3-          سيجدون مساحة كبيرة في التعاون في المدونة أو المنافسة الراقية التي تعطيهم تشجيعاً ما كانوا ليبلغوه.
4-           وأضف على ذلك أن جمهور القراء سيكون أكبر لهذه المدونة بِدءً من المدرسة أو المؤسسة التعليمية مروراً إلى جمهور خاص بكل طالب منهم وانتهاء بالاشتراكات من القراء الباحثين في الشبكة أو عابري السبيل! وهذا سيمنح الطالب شعوراً بتحقيق ذاته ووجوده أضعاف ما يجده في مواقع التواصل الاجتماعي التي يعيش فيها.
5-          ولا يغيب عنا أنّ هذه المدونة أصبحت للطالب كأرشيف وبصمة رقمية محفوظة إلى ما شاء الله تعالى!، بل بات العديد من الجامعات تطلب الهوية الرقمية للطالب لتتعرف إليه عن كثب وترى اهتماماته وإنتاجه.
فسواء أكنت تدرس اللغة العربية للعرب أو للناطقين بغيرها تستطيع الآن تحقيق هذا الأمر ودعم طلابك وإلهامهم في خطة عملية تتزامن والعصر الذي نحياه!
والرائع في الموضوع أنّ استخدامها سهل جداً، وكل شخص يملك حساب على جوجل لديه مدونة خاصة بها سواء أستخدمها أم لا.

وإليك عزيزي القارئ طريقة وخطوات إنشاء مدونة لصفك وإضافة طلابك كمؤلفين على هذه المدونة، وسترى بعد فترة قصيرة جداً بإذن الله تعالى مقدار المشاعر المتدفقة والكلمات المسطرة التي ستعتلي مدونتك فضلاً عن تصميمها وصورها وألوانها وغير ذلك...
1-          اذهب إلى موقع (Blogger)
2-          سجّل الدخول إلى حسابك في (Gmail)
3-          بعد الدخول إلى صفحة المدونة اختر اسم المدونة التي ترغب به، ثم اختر اسم النطاق على الشبكة باللغة الإنكليزية مثلاً (.blgespot.commuhammedso)
4-          أو إذا كان لديك مدونة قديمة يمكن أن تختار من الزاوية العلوية مدونة جديدة.



5-          اذهب إلى الإعدادات قسم الأساسية.
6-          اختر إضافة مؤلفين. وهنا أضف البريد الإلكتروني لطلابك فقط، واختر دعوة مؤلفين.

7-          ستصل رسالة إلى الطالب فيفتحها، ويمكنه أن يبدأ فوراً بالتدوين.

كيفية التدوين والمشاركة لمن لم يستخدم المدونة من قبل:
                                أ‌-                   نختار زر مشاركة


                            ب‌-                نكتب عنواناً للمقالة أو للموضوع الذي نريد أن تكتب فيه

                            ت‌-                ثم نكتب في الصفحة ما نريد كما في برنامج النصوص وطبعاً يمكن أن تضيف صوراً رائعة لمقالتك أو رابطاً لفيديو وغير ذلك...
                            ث‌-                بعد الانتهاء من التدوين نضغط على الزر نشر، وبهذا انتهى كل شيء!
بعض الملاحظات:
1-          داخل المدونة ستجد قوالب افتراضية بتصاميم وألوان مناسبة تستطيع أن تختار ما يناسبك أو ما يناسب طلابك. كما في مراحل لاحقة تستطيع أن تستورد قالباً خارجياً للمدونة فيه تصميمات حديثة.
2-           يمكننا في البداية أن نجعل كل طالبين يتعاونان على كتابة مقالة في تدوينها أو جمع صورها المناسبة أو تلخيص أكثر من مقالة في موضوع واحد.
3-          ننبه طلابنا على استخدام الصور، فيجب أن نستخدم الصور ذات الحقوق المتاحة.

4-          لا ننسى أن نشارك رابط المدونة في موقع المدرسة وفي مواقع التواصل الاجتماعي لنحقق من الأهداف التي تحدثنا عنها.
 مدونات رائعة أتمناها لكم ولطلابنا!

هذا، وإن كان لديكم أي استفسار أو سؤال حول هذا الموضوع أو أي موضوع آخر في تكنولوجيا التعليم وخاصة في أدوات جوجل التعليمية.
فلا تترددوا في التعليق هنا أو في مراسلتنا على البريد الإلكتروني
info@maharatech.org
بقلم محمد عبد القادرالسيد عمر باحث ومدرب في تكنولوجيا التعليم
معلم متقدم معتمد من Google for education
تابعونا واشتركوا معنا ليصلكم كل جديد بإذن الله تعالى
المرجع:
Google for education


محمد عبد القادر السيد عمر

بإدارة محمد السيد عمر معلم متقدمّ معتمّد من جوجل ومدرب في تكنولوجيا التعليم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق