كم هي نسبة الذكاء الرقمي الذي نملكه (DQ)؟

كم هي نسبة الذكاء الرقمي الذي نملكه) DQ


معظمنا يعرف أو سمع عن أنواع الذكاء (IQ) الذكاء العام الذي يندرج تحته الذكاء البصري والموسيقي والمنطقي وغير ذلك...  والنوع الثاني (EQ) أي الذكاء العاطفي وهو فهم المشاعر والأحاسيس التي تجوب داخلنا وفي نفوس من حولنا وفهمها بشكل جيد لتكون علاقتنا معهم ناجحة وفعالة ولائقة، ولكن في ثنايا هذا العصر الرقمي الذي نتنفس فيه فإننا بتنا محتاجين إلى فطنة وذكاء يتناسب معه!
ومدار الأمر أن الإنترنيت انتشر وأصبح الولوج إليه من كل جهاز ومن كل مكان تقريباً
وبات بين أيدي طلابنا وأطفالنا وبل في أَسرَّتهم!









فهل أخذنا دورة في قيادته والسير فيه حتى لا يقودنا ويسيّر أبنائنا إلى أماكن خطيرة وعواقب وخيمة، قد وقع فيها الكثير من الأطفال ولم يسلم منها حتى الكبار!
ومن البدهي أنه من يريد أن يقود سيارة يخضع لدورة تدريبية ويتعرف إلى إشارات المرور العالمية وربما قاد في مسارات آمنة مخصصة أولاً حتى يمتلك زمام القيادة بين عالم السيارات والزحام فيحمي نفسه ويصل إلى هدفه الذي يبغيه!
 فهلّا أتقنا قوانين السير وإشارات الأمان في هذا العالم الواسع(الإنترنيت)
وكان ممّن حمل على عاتقه مهمة توضيح الكثير من نقاط هذا الذكاء المعهد الدولي في سنغافورة للذكاء الرقمي (DQ)(موقع المعهد الدولي للذكاء الرقمي) كما وضع أسساً وقواعد للتعامل مع هذا العالم الرائع المخيف، وصمّم امتحاناً سماه امتحان الذكاء الرقمي (رابط الامتحان) الذي يستغرق ساعة تقريبا ليتعرف كل واحد منا على مستوى ذكائه الرقمي ويحدد نقاط الضعف ليعمل على تطويرها وشحذها والانتباه لها، حتى نتحكم بهذه التكنولجيا ونسودها قبل أن تتحول إلى سيد مهلك!
المصدر منصة أعناب للمعلمين العرب
ولله الحمد مؤخراً قامت وزارة التعليم التركية وشركة تروكسل بشراكة مع هذا المعهد لنشر التوعية بين طلابنا في المدارس وإدراج هذا الملف في المواد التعليمية، حتى نسير في الطرق الآمنة وحتى نصل إلى أهداف سامية باستخدام هذه التقنية!
ودعونا نجمل باختصار شديد أهم النقاط التي يجب الانتباه لها والتحلي بها ليكون ذكاؤنا الرقمي حاداً!
وقبل ذلك يمكننا الاطلاع على بعض الدراسات لجزء من المشكلة التي نسعى لحلها!

إليكم بعض المهارات الرقمية التي يجب أن نستخدمها بذكاء في هذا العالم الرقمي:
         1-          إدارة وقت الشاشة: أي كم تأخذنا شاشة جوالنا أو حاسوبنا في ساعات طويلة!
ومنها الإدمان على الألعاب وعواقبها الوخيمة، والولوج والاطلاع بشكل مستمر على مواقع التواصل الاجتماعي حتى لا نفقد أي معلومة ينشرها الناس.
ننصحكم باستخدام هذا البرنامج الرائع اللطيف لإدارة وقت الشاشة ( Forest)[1]
تستطيع تحميله من متجر جوجل.

      2 -          إدارة البصمة الرقمية: الأماكن التي نزورها والتي نتفاعل معها والتي نشترك فيها.
والتي تشكل هويتنا الحاضرة والمستقبلية، فيجب علينا أن نبني شخصية حقيقية إيجابية ندعمها ونصقل مهاراتنا من خلال هذا العالم الرقمي، دون أن نصبح أسرى بيد هذه التكنولوجيا!
     3-     إدارة الخصوصية: وتتضمن المعلومات الشخصية للأطفال والصور التي تنشر هنا وهناك وربما امتدت إليها أيادي خبيثة لوثتها وانتهكت هذه الخصوصية بإحدى الوسائل الخبيثة.

      4 -   التفكير الناقد: ونعني بنقد وتمحيص ما نراه في الإنترنيت من مواقع وصفحات ومراسلات وطلبات وغير ذلك بناء على معايير يتقنها طلابنا، فمثلاً عندما نطلب من الطلاب البحث عن موضوع ما فإننا يجب أن نعلّمهم إحضاره من ثلاثة مصادر على الأقل، ويجب أن يعرفوا موثوقية هذه المصدر من خلال لاحقة الموقع هل هي (com.org.Edu…) أي تكون من اللواحق المعروفة حكومية أو منظمات أو مؤسسات رسمية، وربما نبحث أحياناً عن تبويب (من نحن) للتعرف عن كثب إلى أصحاب الموقع.
       
  5-     التعامل بذكاء وحكمة مع التنمر الإلكتروني: وتعد هذه النقطة من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها جيداً فالدراسات الأخيرة تشير إلى أنّ 18 % من أطفال العالم تعرضوا للتنمر الإلكتروني ومنه أن الأشخاص الذين يحاولون الاعتداء علينا بالكلمات أو سرقة معلوماتنا الشخصية أو الأشخاص الوهميين الذين يريدون الوصول إلى مآرب سيئة مختلفة وإلى غير ذلك...
                                     
        ويمكن أن نصل إلى تعريف واضح للذكاء الرقمي فنقول:
هو مجموع الكفاءات التقنية والعقلية والاجتماعية الضرورية للحياة الرقمية التي تمكن الفرد من مواجهة التحديات والتكيف مع متطلبات الحياة الرقمية. (جمجوم، 2019)








هذا، وقد أردنا أن نوجز في هذا المقال القصير وأن يطلّع المستخدم العربي على ماهية الذكاء الرقمي، والتسلّح به والاستزادة منه، ومن أراد أن ينهل أكثر من هذا الموضوع فننصحه أن يلتحق بمنصة أعناب للمعلمين العرب ويشترك في دورة الذكاء الرقمي للدكتورة منيرة جمجوم جزاهم الله خيراً.
دمتم بذكاء رقمي مميّز!

إعداد محمد السيد عمر محاضر في الجامعة الأوربية الإسلامية
 مدرب في تكنولوجيا التعليم معلم متقدم معتمد من Google for education
المراجع:






محمد عبد القادر السيد عمر

بإدارة محمد السيد عمر معلم متقدمّ معتمّد من جوجل ومدرب في تكنولوجيا التعليم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق